السيد محمد باقر الموسوي
337
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
قال : لأنّه هو الّذي ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حين جاءت لتحول بيني وبينهم ، فماتت صلوات اللّه عليها ، وأنّه أثر السوط لفي عضدها مثل الدملج . « 1 » 3389 / 52 - ( قال أبان : عن سليم ) ، قال : انتهيت إلى حلقة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليس فيها إلّا هاشميّ غير سلمان وأبي ذر والمقداد ومحمّد بن أبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن سعد بن أبي عبادة . فقال العبّاس لعليّ صلوات اللّه عليه : ما ترى عمر منعه من أن يغرم قنفذا ، كما أغرم جميع عمّاله ؟ فنظر عليّ عليه السّلام إلى حوله ، ثمّ اغرورقت عيناه ، ثمّ قال : نشكو له ضربة ضربها فاطمة عليها السّلام بالسوط فماتت وفي عضدها أثر كأنّه الدملج . « 2 » 3390 / 53 - علم اليقين في أصول الدين : ثمّ إنّ عمرا جمع جماعة من الطلقاء والمنافقين ، وأتى بهم إلى منزل أمير المؤمنين عليه السّلام فوافوا بابه مغلقا ، فصاحوا به : اخرج يا عليّ ! فإنّ خليفة رسول اللّه ! ! يدعوك . فلم يفتح لهم الباب ، فأتوا بحطب فوضعوه على الباب ، وجاؤوا بالنار ليضرموه ، فصاح عمر ، وقال : واللّه ؛ لئن لم تفتحوا لنضرمنّه بالنار . فلمّا عرفت فاطمة عليها السّلام أنّهم يحرقون منزلها قامت وفتحت الباب ، فدفعها القوم قبل أن تتوارى عنهم ، فاختبت فاطمة عليها السّلام وراء الباب والحائط . ثمّ إنّهم تواثبوا على أمير المؤمنين عليه السّلام وهو جالس على فراشه ، واجتمعوا عليه حتّى أخرجوه سحبا من داره ، ملبّبا بثوبه يجرّونه إلى المسجد . فحالت فاطمة عليها السّلام بينهم وبين بعلها ، وقالت : واللّه ؛ لا أدعكم تجرّون ابن
--> ( 1 ) العوالم : 11 / 413 . ( 2 ) العوالم : 11 / 414 . أقول : وفي هامش كتاب وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : فكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في ذلك أنّه يشكر له ضرب فاطمة عليها السّلام بالسوط حتّى ماتت وفي عضدها مثل الدملج .